البهوتي
155
كشاف القناع
تزوج ) العبد ( بغير إذن ) أي إذن سيده لم يصح النكاح ، وهو قول عثمان وابن عمر . لما روى جابر أن النبي ( ص ) قال : أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وإسناده جيد . لكن في إسناده عبد الله بن محمد ابن عقيل . وفيه كلام ، ولأنه نكاح فقد شرطه فكان باطلا ، كما لو تزوج بغير شهود . ( أو أذن ) السيد ( له في التزويج بمعينة ) فنكاح غيرها ، ( أو ) أذن له أن يتزوج ( من بلد معين أو من جنس معين فنكح غير ذلك لم يصح النكاح ) لعدم الإذن فيه . ( ويجب بوطئها في رقبته مهر مثلها ) كسائر الأنكحة الفاسدة . و ( لا ) يجب شئ ( بمجرد الدخول والخلوة ) من غير وطئ كسائر الأنكحة الفاسدة ، وحيث تعلق المهر برقبته ( يفديه السيد بالأقل من قيمته أو المهر الواجب ) ، لان الوطئ أجرى مجرى الجناية ( وإن أذن له في تزويج صحيح أو أطلق ) بأن أذن له أن يتزوج ولم يقل صحيحا ، ولا فاسدا ( فنكح نكاحا فاسدا ف ) - نكاح ( غير مأذون فيه ) لأن الصحيح لا يتناول الفاسد والمطلق ، إنما يحمل على الصحيح . ( وإن أذن ) السيد له ( في نكاح فاسد وحصلت إصابة . فالمهر على السيد ) كإذنه له في الجناية ، ( وإن زوجه ) سيده ( أمته وجب ) للسيد ( مهر المثل ) في ذمة العبد ( ويتبع به بعد عتقه نصا ) لأن النكاح إتلاف بضع يختص به العبد فلزمه في أمته . وظاهره سواء كان فيه تسمية أو لا . ( وإن زوجه ) أي زوج السيد عبده ( حرة ثم باعه ) السيد ( لها بثمن في الذمة . صح ) البيع ( وانفسخ النكاح ) لأنها ملكت زوجها ( ولها ) أي الزوجة ( على سيده المهر إن كان ) البيع ( بعد الدخول ) لاستقراره بالدخول ، ( فإن كان المهر وثمنه ) الذي باعه به لها ( من جنس ) واحد ( تقاصا بشرطه . وتقدمت ) المقاصة وشروطها ( في السلم . وإن كان الشراء ) من الزوجة لزوجها العبد ( قبل الدخول سقط نصف الصداق ) ورجع السيد بنصفه . ولم يسقط الصداق لأن الفرقة لم تتمحض من قبلها . ( وإن باعها ) أي باع السيد زوجة عبده الحرة ( إياه بالصداق . صح ) البيع ( قبل الدخول وبعده )